الدعاء المطلب 5

مفردة «رَبَّنا» في الأدعية

لماذا تبدء الأدعیة فی القرآن بمفردة «ربنا»؟

أنّ أفضل الدعاء هو ما یبدأ بالربوبیة ولإرتباط الحاجات بمقام الرّبوبیة، هذا المقام الذی یرتبط به الإنسان منذ اللحظة الاُولى من وجوده وحتى آخر عمره، وتستمر بعد ذلک صفة الإرتباط  بـ«الربوبیة» التی تغرق الإنسان بالألطاف الإلهیّة، لذا فإنّ ذکر هذه الکلمة فی بدایة الأدعیة یعتبر أکثر تناسباً من باقی الأسماء الاُخرى

فلسفة الدعاء

ما هی فلسفة الدعاء؟

إن الدعاء نوع من کسب القابلیة على تحصیل سهم أکبر من فیض الله اللامتناهی. وبعبارة: الإنسان ینال بالدعاء لیاقة أکبر للحصول على فیض الباری تعالى. وواضح أنّ السعی للتکامل ولکسب مزید من اللیاقة هو عین التسلیم أمام قوانین الخلیقة، لا عکس ذلک. والدعاء نوع من العبادة والخضوع والطاعة، والإنسان ـ عن طریق الدعاء ـ یزداد إرتباطاً بالله تعالى.

المضطر

ما هو المقصود من «أمّن یجیب المضطر إذا دعاه ویکشف السوء»؟

إنّ من شروط إجابة الدعاء أن یغمض الإنسان عینیه عن عالم الأسباب کلیّاً، وأن یجعل قلبه وروحه بین یدی رحمة الله، وأن یرى کل شیء منه وله! وأن حل کل معضلة بیده، وهذه النظرة وهذا الإدراک إنّما یتحققان فی حال الاضطرار

شروط استجابة الدعاء

ما هی شروط إستجابة الدعاء؟

إن من شروط استجابة الدعاء تطهير القلب والروح والتوبة من الذنوب، أداء حق الناس، الجهاد المستمر ضد كل أنواع الفساد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، العمل بالمواثيق الإلهية والعمل الصالح وأداء الأمانة والصلاح ، والعمل واللسعي الجاد فعن علی(علیه السلام): «الدَّاعِی بِلاَ عَمَل کَالرَّامِی بِلاَ وَتَر»

حقیقة الدعاء

ما هی حقیقة الدعاء؟

إنّ مفهوم الدعاء طلب تهیئة الأسباب والعوامل الخارجة عن دائرة قدرة الإنسان، وهذا الطلب یتجه به الإنسان إلى من قدرته لا متناهیة ومن یهون علیه کل أمر. وهذا الطلب یجب أن لا یصدر من لسان الإنسان فقط، بل من جمیع وجوده، واللسان ترجمان جمیع ذرات وجود الإنسان وأعضائه وجوارحه، فالدعاء نوع من التوعیة وإیقاظ القلب والعقل، وإرتباط داخلی بمبدأ کل لطف وإحسان.
پایگاه اطلاع رسانی دفتر مرجع عالیقدر حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
سامانه پاسخگویی برخط(آنلاین) به سوالات شرعی و اعتقادی مقلدان حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
تارنمای پاسخگویی به احکام شرعی و مسائل فقهی
انتشارات امام علی علیه السلام
موسسه دارالإعلام لمدرسة اهل البیت (علیهم السلام)
خبرگزاری دفتر آیت الله العظمی مکارم شیرازی

قال الصادق (عليه السلام) :

وَدَّ مَنْ فِي الْقُبُورِ لَوْ أَنَّ لَهُ حَجَّةً وَاحِدَةً بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا

مردگان در گورهايشان آرزو مى کنند: کاش دنيا و آنچه در دنيا هست را داده و به جاى آن پاداش يک حج به آنها داده مى شد.

وسائل الشيعة: 11/110