التعامل مع المشرکین

هل یوجد فی آیات القرآن الکریم ما یدل على التسامح مع اعتقادات المشرکین؟

إنّ القرآن ینسف هذا التوهم الواهی بصورة قاطعة وحاسمة ویقطع علیهم احلامهم هذه إلى الأبد، فلا معنى لأی نوع من المساومة واللین فی مقابل الأصنام، ولا معبود إلاّ الله، لاتزید کلمة ولا تنقص اُخرى.

عبادة الأصنام

لماذا کان المشرکون یعبدون الأصنام مع إنهم یعتقدون بأنّ الله هو الخالق؟

کانوا یقولون: إنّما نعبد أوثاناً لیقربونا إلى الله زلفى، فهم الوسطاء بیننا وبین الله، کما نقرأ فی الآیة 18 من سورة یونس: (ویقولون هؤلاء شفعاؤنا عندالله).. فنحن غیر جدیرین أن نرتبط بالله مباشرةً، بل ینبغی أن نرتبط به عن طریق الأصنام (ما نعبدهم إلاّ لیقربونا إلى الله زلفى)

علم الله تعالى

ما هو تأثیر إلتفات الإنسان إلى علم الله على النفس؟

لا شکّ أنّ معرفة الإنسان بهذا العلم الإلهی ستترک علیه آثاراً تربویة کثیرة، وتحذّره بأنّ جمیع تحرّکاته وسکناته وکلّ تصرّفاته ونیّاته، وفی أی مکان کانت، إنّما هی فی علم الله وتحت نظره تبارک وتعالى، وممّا لا شکّ فیه أنّ ذلک سیهیء الإنسان للحرکة نحو الرقی والتکامل

آثار اتباع الهوى

إلى أین یُوصل الانسان اتباع الهوى؟

لهوى المحرَّم المحذَّر منه في الحديث هو الذي يفضي إلى اتباع الباطل، وترك الواجبات، وفعل المحرمات، بل كل هذه الأمور إنما هي بدافع اتباع الهوى لا غير. 
إن اتباع الهوى، يصد عن قبول الحق، ولا تفيد معه كل الوسائل، قال تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً) [الفرقان:43].
إن كل من اتبع الباطل فقد اتبع هواه؛ لأن الباطل والهوى مقترنان، قال تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ)

عجز ما یُعبد من دون الله

کیف یشیر الله تعالى الى ضعف وعجز من يُعبد من دون الله؟

یعلو صدى الحقّ فی تقریر ضعف الوثن وعبدته فی قوله تعالى: (ضعف الطالب والمطلوب).
وقد ورد فی الرّوایات أنّ الوثنیین من قریش نصبوا أوثانهم حول الکعبة، وأغرقوها بالمسک والعنبر وأحیاناً بالزعفران والعسل، فقد جعلوا هذه الموجودات التافهة شرکاء لله الواحد الأحد، وهم یرون الذباب یحوم علیها ویسرق منها العسل والزعفران والمسک دون أن تستطیع إعادة ما سلب منها!
وقد عرض القرآن المجید هذه الصورة لیکشف عن ضعف هذه الأوثان، وتفاهة منطق المشرکین فی تسویغ عبادتهم لهذه الأوثان

تسخیر المخلوقات للإنسان

ما هو تفسير تسخير كافة المخلوقات للإنسان؟

إن من خصائص المدرسة الإسلامیة أنها ترفع من قیمة الإنسان بشکل کبیر، فالمعرفة بها لها أثر عمیق على تربیته، لأنّه حینما یفکر الإنسان بتعظیم الله له، وتسخیر السحاب والهواء والشمس والقمر والنّجوم وجعلها فی خدمته، فمثل هذا الإنسان لا تعتریه الغفلة ولا یکون عبداً للشهوات وأسیراً للمال والمقام، بل یحطّم القیود ویتطلّع إلى آفاق السّماء.
پایگاه اطلاع رسانی دفتر مرجع عالیقدر حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
سامانه پاسخگویی برخط(آنلاین) به سوالات شرعی و اعتقادی مقلدان حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
تارنمای پاسخگویی به احکام شرعی و مسائل فقهی
انتشارات امام علی علیه السلام
موسسه دارالإعلام لمدرسة اهل البیت (علیهم السلام)
خبرگزاری دفتر آیت الله العظمی مکارم شیرازی

قالَ الصّادقُ عليه السّلام :

مَنْ دَمِعَتْ عَيْنُهُ فينَا دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِکَ لَنا اَوْ حَقٍّ لَنا نُقِصْناهُ اَوْ عِرْضٍ اُنْتُهِکَ لَنا اَوْلاَِحَدٍ مِنْ شيعَتِنا بَوَّاءهُ اللّهُ تَعالى بِها فِى الْجَنَّةِ حُقُباً.

امالى شيخ مفيد، ص 175