عجز ما یُعبد من دون الله

کیف یشیر الله تعالى الى ضعف وعجز من يُعبد من دون الله؟

یعلو صدى الحقّ فی تقریر ضعف الوثن وعبدته فی قوله تعالى: (ضعف الطالب والمطلوب).
وقد ورد فی الرّوایات أنّ الوثنیین من قریش نصبوا أوثانهم حول الکعبة، وأغرقوها بالمسک والعنبر وأحیاناً بالزعفران والعسل، فقد جعلوا هذه الموجودات التافهة شرکاء لله الواحد الأحد، وهم یرون الذباب یحوم علیها ویسرق منها العسل والزعفران والمسک دون أن تستطیع إعادة ما سلب منها!
وقد عرض القرآن المجید هذه الصورة لیکشف عن ضعف هذه الأوثان، وتفاهة منطق المشرکین فی تسویغ عبادتهم لهذه الأوثان

التعامل مع المشرکین

هل یوجد فی آیات القرآن الکریم ما یدل على التسامح مع اعتقادات المشرکین؟

إنّ القرآن ینسف هذا التوهم الواهی بصورة قاطعة وحاسمة ویقطع علیهم احلامهم هذه إلى الأبد، فلا معنى لأی نوع من المساومة واللین فی مقابل الأصنام، ولا معبود إلاّ الله، لاتزید کلمة ولا تنقص اُخرى.

عبادة الأصنام

لماذا کان المشرکون یعبدون الأصنام مع إنهم یعتقدون بأنّ الله هو الخالق؟

کانوا یقولون: إنّما نعبد أوثاناً لیقربونا إلى الله زلفى، فهم الوسطاء بیننا وبین الله، کما نقرأ فی الآیة 18 من سورة یونس: (ویقولون هؤلاء شفعاؤنا عندالله).. فنحن غیر جدیرین أن نرتبط بالله مباشرةً، بل ینبغی أن نرتبط به عن طریق الأصنام (ما نعبدهم إلاّ لیقربونا إلى الله زلفى)

عجز الاصنام

کیف یستدل القرآن على بطلان عبادة الاصنام؟

قال تعالى: (یاأیّها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إنّ الذین تدعون من دون الله لن یخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له) أجل، لو إجتمعت الأوثان کلّها، لما استطاعوا خلق ذبابة. فکیف تجعلون أوثانکم شرکاء لخالق السموات والأرض وما فیهنّ من آلاف مؤلّفة من أنواع المخلوقات الله الذی خلق الحیاة فی أشکال مختلفة وصور بدیعة ومتنوّعة، فأین هذه الآلهة الضعیفة من اللّه الخالق القادر الحکیم المتعال؟

نفي ربوبیة الشمس

کیف یمکن الاستدلال بغروب الشمس على نفی الربوبیة عنها؟

إنّ کائناً یغرب ویبزغ ویخضع للقوانین الطبیعیة، لا یمکن أن یحکم على هذه القوانین ویملکها؟ إنّه هو نفسه مخلوق ضعیف یخضع لأوامرها وغیر قادر على أدنى انحراف عنها...
إنّ الکائن المتحرّک لا یمکن إلاّ أن یکون کائناً حادثاً، فقد أثبتت الفلسفة أنّ الحرکة دلیل على الحدوث، لأنّ الحرکة ذاتها نوع من الوجود الحادث،

آثار اتباع الهوى

إلى أین یُوصل الانسان اتباع الهوى؟

لهوى المحرَّم المحذَّر منه في الحديث هو الذي يفضي إلى اتباع الباطل، وترك الواجبات، وفعل المحرمات، بل كل هذه الأمور إنما هي بدافع اتباع الهوى لا غير. 
إن اتباع الهوى، يصد عن قبول الحق، ولا تفيد معه كل الوسائل، قال تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً) [الفرقان:43].
إن كل من اتبع الباطل فقد اتبع هواه؛ لأن الباطل والهوى مقترنان، قال تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ)
پایگاه اطلاع رسانی دفتر مرجع عالیقدر حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
سامانه پاسخگویی برخط(آنلاین) به سوالات شرعی و اعتقادی مقلدان حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
تارنمای پاسخگویی به احکام شرعی و مسائل فقهی
انتشارات امام علی علیه السلام
موسسه دارالإعلام لمدرسة اهل البیت (علیهم السلام)
خبرگزاری دفتر آیت الله العظمی مکارم شیرازی

الإمام علىٌّ(عليه السلام)

لايَنفعُ العملُ للآخِرَةِ مَعَ الرَّغبةِ في الدُّنيا

با وجود ميل و خواهش به دنيا، کار براى آخرت بى فايده است

ميزان الحکمه، جلد 1، ص 58