التحریف فی اللغة والإصطلاح

على ماذا ینطبق التحریف فی اللغة والإصطلاح؟

التحريف لغةً هو حرف الشيء طرفه وجانبه، وتحريفه: إمالته والعدول به عن موضعه إلى طرفٍ أو جانب.
أما التحريف في الاِصطلاح فله معانٍ كثيرة:
منها: التحريف الترتيبي: أي نقل الآية من مكانها إلى مكان آخر
ومنها: التحريف المعنوي، ويراد به حمل اللفظ على معانٍ بعيدة عنه لم ترتبط بظاهره
ومنها: التحريف اللفظي، وهو على أقسام:
منها: التحريف بالزيادة والنقصان، وهو على ثلاثة أنحاء:
أ ـ تحريف الحروف أو الحركات، وهذا راجع إلى القراءات القرآنية
ب ـ تحريف الكلمات، وهو إمَّا أن يكون في أصل المصحف، وهو باطل بالاِجماع، وإمَّا أن تكون زيادة لغرض الاِيضاح
ج ـ تحريف الآيات أو السور، وهو باطل بالاِجماع.
1 ـ التحريف بالزيادة: بمعنى أنّ بعض المصحف الذي بين أيدينا ليس من الكلام المنزل
2 ـ التحريف بالنقص: بمعنى أنّ بعض المصحف الذي بين أيدينا لايشتمل على جميع القرآن الذي نزل من السماء

تحریف القرآن فی کتب الشیعة

لماذا ینقل علماء الشیعة فی کتبهم روایات تدلّ على تحریف القرآن؟

هناك من الروايات الموجودة في كتب الشيعة الاِمامية، والتي أدّعى البعض ظهورها في النقصان أو دلالتها عليه، لكن لابد من الإلتفات إلى انّ الکتب الحدیثیة تختلف عن الکتب الإعتقادیة والأصولیة، فی تدوین المصادر الحدیثیة یلحظ مجرد جمع الأحادیث أعم من أن یکون صحیحاً، حسن، ثقة وضعیف، وجمع الأحادیث لا یدل أبداً على انّ صاحبه یعتقد بکل ما جمعه، لأنّ الإعتقاد والإیمان بدلالة الروایة لها شرائط وهذه الشرائط عبارة عن:
الف – أن یکون سند الروایة صحیحاً. ب – تکون دلالة الروایة على المعنى المقصود تام وکامل. ج – أن لا یوجد معارض للروایة التی نقلت. د – مضمون الروایة بشکل یمکن معه التمسک بخبر الواحد والإعتقاد بهذا المضمون. فمع ملاحظة ما مر، نستطيع القول بنفي تحريف القرآن عند الشيعة الإمامية إذا ما طبقنا القواعد المذكورة على الروايات الوادرة في الكتب الحديثية الشيعية

تحریف القرآن فی کتب أهل السنة

هل یوجد فی کتب أهل السنة أحادیث تدل على تحریف القرآن؟

هناك نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السنة ذكرت سوراً أو آيات زعم أنّها كانت من القرآن وحذفت منه، أو زعم البعض نسخ تلاوتها، أو أكلها الداجن، نذكر منها: إنّ سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة، حذف سورتي الخلع والحفد، سقوط كل من آية الرضاع وآية الرجم وآية الجهاد وآية رضاع الكبير، كما أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال : (القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف) (الاتقان، بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار، كل ذلك مما ورد في كتب العامة حول تحريف القرآن

عائشة والآيات المحذوفة من القرآن

على رأی عائشة ما هی الآیة التی حذفت من القرآن؟

فی صحیح مسلم وسنن الدارمی نقل عن عائشة: "کَانَ فِیمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآن عَشْر رَضَعَات مَعْلُومَات یُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَات، فَتُوُفِّیَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَیْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ فِیمَا یُقْرَأ مِنْ الْقُرْآن"

بیان اهل بیت (علیهم السلام) فی عدم تحریف القرآن

هل اعتبر أهل البیت (علیهم السلام) إن القرآن المتوفر لدى المسلمین هو کتاب الله؟

اهتمام أهل البيت (عليهم السلام) البالغ في القرآن الكريم وحثُّ أصحابهم على تلاوة القرآن الكريم وختمه، وبيانهم (عليهم السلام) لمنزلة قارىء القرآن تارة، وفضائل القرآن تارة أُخرى، كُلّ ذلك يدلُّ على نفي التحريف، لعدم توجّه مثل هذه العناية إلى كتاب محرّف. بل وأكثر من ذلك إن التمعن في خطب أمیر المؤمنین (علیه السلام)، وأقوال من خلفه من المعصومین یشیر الى ان القرآن المتوفر لدى المسلمین هو نفس کتاب الله الذی أنزل على نبیه، من دون نقیصة ولا زیادة. ویدلل على هذا المعنى صریح

شهادة الروایات على عدم التحریف

ما هو رأی الروایات فی مسألة تحریف القرآن؟

ـ حديث الثقلين، حيث تواتر من طرق الفريقين أنّ رسول الله (صم) قال: "إنّي تاركٌ فيكم الثقلين: كتابُ الله، وعترتي أهل بيتي، ما إنّ تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي". وهذا يقتضي أن يكون القرآن مدوّناً في عهده بجميع آياته وسوره حتّى يصحّ إطلاق اسم الكتاب عليه، ويقتضي أيضاً بقاء القرآن كما كان عليه على عهده إلى يوم القيامة لتتمّ به ـ وبالعترة ـ الهداية الاَبدية للاَمّة الاِسلامية والبشرية جمعاء
ـ الاَحاديث الآمرة بعرض الحديث على الكتاب، ليُعرَف بذلك الصحيح منه فيُؤخذ به، والسقيم فيُتْرَك ويُعْرَض عنه، وهي كثيرة، وهذه القاعدة تتنافى تماماً مع احتمال التحريف في كتاب الله، لاَنّ المعروض عليه يجب أن يكون مقطوعاً به، لاَنّه المقياس الفارق بين الحقّ والباطل، فلا موضع للشكّ في نفس المقياس

شهادة القرآن على عدم التحریف

ما هو رأی القرآن فیما یتعلق بتحریف القرآن؟

1- ولذا لم يتّفق لاَمرٍ تاريخي من بداهة البقاء مثلما اتّفق للقرآن الكريم، فهو الكتاب السماوي الوحيد الذي تعهّدت المشيئة الاِلهية ببقائه مصوناً من تلاعب أهل الاَهواء ومن التحريف وإلى الاَبد حيثُ قال تعالى: (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكرَ وإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
2 ـ نفي الباطل بجميع أقسامه عن الكتاب الكريم بصريح قوله تعالى: (وَإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ، لا يأتِيهِ البَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ). والتحريف من أظهر مصاديق الباطل المذكور في الآية
3 ـ قوله تعالى: (إنَّ عَلَينا جَمعَهُ وقُرآنَهُ، فإذا قَرَأناهُ فَاتَّبِعْ قُرآنَهُ، ثُمَّ إنَّ عَلَينا بَيَانَهُ). فعن ابن عباس وغيره: إنّ المعنى: إنّ علينا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ عليك حتّى تحفظه ويمكنك تلاوته، فلا تخف فوت شيءٍ منه.

القول بوجود نقص وسقط فی القرآن

هل وقع نقص أو سقط سواء کان عمدیاً أو سهویاً فی القرآن؟

أن القرآن معجزة النبوة ومصدر العلوم الشرعیة والأحکام الدینیة، وعلماء المسلمین قد بالغوا فی حفظه وحمایته، حتى عرفوا کل شیء اختلفوا فیه من إعرابه وقرائته وحروفه وآیاته فکیف یجوز أن یکون مغیرا أو منقوصا مع العنایة الصادقة والضبط الشدید.
پایگاه اطلاع رسانی دفتر مرجع عالیقدر حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
سامانه پاسخگویی برخط(آنلاین) به سوالات شرعی و اعتقادی مقلدان حضرت آیت الله العظمی مکارم شیرازی
تارنمای پاسخگویی به احکام شرعی و مسائل فقهی
انتشارات امام علی علیه السلام
موسسه دارالإعلام لمدرسة اهل البیت (علیهم السلام)
خبرگزاری دفتر آیت الله العظمی مکارم شیرازی

الإمامُ علىٌّ(عليه السلام)

الدُّنيا أمَد، الآخرةُ أبَدٌ

دنيا تمام شدنى است، آخرت هميشگى است

ميزان الحکمه، جلد 1، ص 54